الصحة والجمال

كيف نقوي المناعة الذاتية لتواجه كورونا، بل وجميع الأمراض؟

المناعة الذاتية هي الشغل الشاغل لكل الناس حاليا، سواء أكانوا: شيوخا، أو شبابا، أو حتى ما إذا كانوا بعد أطفالا صغار. وذلك بسبب من نواجهه جميعا من مخاطر صحية، ومن جائحة عالمية، نسأل الله منها السلامة. وهذا يؤكد ان الحديث عن صحة جيدة في أي عمر ولأي شخص، يبدأ من المناعة الذاتية القوية. وذلك لأن جهازٌ المناعة لدينا هو الذي يقوم بدوره في حمايتنا من  المرض أو مسبباته. وذلك طبعا في حالة ما إذا كان يعمل بشكلٍ صحيح. ولكن:

ما الذي يجعله يحيد عن دوره في هذه الحماية. ويجعله يعمل بشكل غير صحيح؟

وإلى أي مدى تؤثر القناعات في ذلك، سواء أكانت سلبية أم ايجابية؟

وكيف نواجه ذلك لحماية أنفسنا وأبنائنا؟

ما السبب وراء ضعف المناعة الذاتية 

تحدثت إلينا دكتورة لينا سرحان أخصائية العلاج البديل والتكميلي والشمولي، عن السبب وراء ضعف المناعة الذاتية، فقالت: إن القناعات التي تكونت لدينا منذ الصغر هي السبب وراء ضعف المناعة أو قوتها. وهذه القناعات قد تكون إيجابية أو سلبية، وهي تتناول كل شيء في حياتنا. سواء عن طبيعة الغذاء، أو نوعه وكميته. أو وقت تناوله. وعن الحركة والمياه والاملاح وغيرها من أمور حياتنا. وعلى أساس طبيعة القناعات، وما إذا كانت سلبية أو إيجابية، سوف تتحدد التهديدات أو الفرص التي ستواجهنا في الحياة. وترتبط القناعات الغذائية الإيجابية بحياة سعيدة ممتدة ما شاء الله لها بصحة قوية وذهن صافي وحالة نفسية متزنة.

ما هي المناعة الذاتية؟ وكيف نقويها؟

والجهاز المناعي في ذلك يبدو كجيش محتشد في ثكناته ليدافع عن الجسم من الغزاة. وتوجد هذه الثكنات في أكثر من موضع: في الجلد وفي طبقة القرنية في العين وفي بطانة المخاط الموجودة في الفم والرئتين والخلايا وأيضا في الأمعاء.

وليس هذا فقط،.بل أن الإفرازات والسوائل التي تخرج من الجسم تساعد في دفع الجراثيم للخارج كما أن الإنزيمات الموجودة فيها تقوم بقتل الجراثيم. وتتمثل هذه الإفرازات في العرق، ودموع العين، ومخاط الأنف، وينشط هذا الجيش في حالة اختراق الجسم من أي ميكروب أو جرثومة أو طفيليات. وينجح في هذه المعركة إذا قضى على هذا العدو المخترق. وبالتالي ينقذ الجسم من أي مرض، ولذا فنحن في حاجة للمناعة كل يوم لمدة 24 ساعة بدون عطلات.

ولتوضيح ذلك، نفترض أن جرثوم هاجمنا، ونحن بالطبع لا نستطيع رؤيته بالعين المجردة ووقف على الجلد على سبيل المثال. فسوف يقوم الجلد عن طريق خلاياه التي تحتوي بكتيريا نافعة بمقاومة الجرثومات التي تقف على الجلد من ملامسة الاشياء. أو من التعامل مع شخص مريض أو عن طريق الرذاذ. ومن هنا يكون الجلد هو أول خط مناعي مقاوم للأمراض لأنه يمنع الميكروبات من الوصول إلى الدم. فإذا فشلت الخطة الدفاعية التي يقوم بها الجلد ونجح الميكروب في الدخول إلى الدم عن طريق الجلد أو عن طريق سوائل الجسم فيجد الاجهزة المناعية التي تقاوم المرض مثل كريات الدم الحمراء وكريات الدم البيضاء ، تقوم بابتلاع الجرثوم وتحاصره ثم تقضي عليه. ومن العلامات الايجابية ارتفاع درجة حرارة المريض، وهذا دليل أن الجسم قوي وهو في طريقه للانتصار في معركته ضد الجراثيم.

إقرأ أيضا: ما هي البشرة المختلطة؟ العلامات، الاسباب، طريقة العناية بها

دور المعدة في تقوية المناعة الذاتية ومقاومة الأمراض

وأضافت أن للمعدة أيضا دور في هذه المعركة فهي بيت الداء، كما أن المعدة الجيدة دليل على المناعة القوية. ودليل على أن الجسم يستطيع مقاومة الأمراض. لأنه طالما أن المعدة تهضم بشكل سليم، فنحن في أمان. وياتي الهضم السليم من الغذاء الصحي المتوازن. وهنا نجد دور القناعات يظهر من جديد، القناعات تتجسد في سلوكياتنا، عما يتعلق بالجوع والشبع والأكل الطبيعي أو الصناعي والاستهلاك المفرط للحلويات، والاسراف في السكر، والأكل العاطفي. وفي هذه المرحلة يظهر دور البدائل الطبيعية التي خلقها الله لنا ولكننا لا نستفيد منها، ومن بينها العسل. وصدق الله العظيم اذ يقول: “فيه شفاء للناس” (آية 69) سورة النحل، إنه يقاوم الجراثيم في المعدة والامعاء. ويمكن استخدامه مع كل المشروبات الدافئة بديل صحي عن السكر. فقط نراعي أن لا تكون ساخنة، حتى لا تقضي الحرارة على الفيتامينات الموجودة فيه.

المعيار المثالي للأكل الصحي: كميته ونوعه

وبالنسبة للمعيار المثالي للأكل الجيد للحصول على المناعة الذاتية القوية، أن يكون نصف أي وجبة نتناولها من حيث الكمية ومن حيث السعرات الحرارية عبارة عن الخضروات، والفواكه، والبذور الطبيعية، والدهون النافعة، وربعها للكربوهيدرات مثل الأرز والخبز والربع الأخير للبروتينات مثل: للحوم أو الدواجن أو الأسماك.

وأمثلة الدهون الطبيعية : اللوز والجوز والافوكادو وزيت الزيتون. وهي البدائل الصحية للزيوت المهدرجة والدهون الصناعية. وتناولها باستمرار يعمل على تقوية المناعة ومقاومة الجراثيم والبكتريا بطريقة طبيعية. كما أن الخضار والفواكه بها عناصر غذائية هامة للحفاظ على الصحة وشباب الخلايا وهي مواد ملونة. تعطينا اللون البرتقالي للبرتقال واليوسفي والجزر. وتعطينا اللون الأحمر للفراولة والطماطم. وتعطينا اللون الاخضر للفلفل والخضروات مثل الكرفس والخس والجرجير. وكلما تنوعت الألوان في غذائنا كلما كان أكثر صحة وفائدة وشمول للعناصر الغذائية الهامة … الخ.

إقرأ أيضا: هل الزبدة النباتية صحية؟ ما هي قيمتها الغذائية وكيف نختار الأنواع الجيدة منها؟

ما هي أكثر القناعات السلبية التي تضعف المناعة الذاتية؟

ومن أقوى القناعات المغلوطة التي تؤثر على حياتنا ان نُدخل الطعام على الطعام. بمعنى أن نأكل ونحن غير جائعين. فما ننتهي من وجبة إلا ونشتهي الأخرى بحيث لا نفسح مجال للهضم، ولراحة المعدة والجسم، فيحدث ما نسميه التخمة، وعسر الهضم. وهذا السلوك من أسوء الاشياء للجهاز الهضمي لأنه يعطل عملية الهضم، والمفروض أن نعطي جسمنا فرصة من 3 إلى 4 ساعات حتى لا يتسبب ذلك في الأرق والانتفاخ وإلتهابات الجهاز الهضمي غير المعروف سببها؟ وتسبب أيضا راحة الجهاز الهضمي، فلا تصيبه أي توعكات أو أي فضلات غير مهضومة تستقر في الامعاء. ويعقب ذلك البدانة بمراحلها المختلفة، وهي مشكلة المشكلات، والتخلص منها ليس سهلا أبدا. ونحن لسنا في حاجة لإضافة المزيد من المشكلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى